السيد مهدي الرجائي الموسوي
544
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
لألبسنّ لها الظلماء واليلبا * وأمتطي في الفيافي الجرد والنجبا حتّى تنال مناها النفس راضيةً * أو تقضينّ على وجدٍ بها التهبا مالي أقيم على ذلك الإقامة في * قومٍ عليهم رواق الذلّ قد ضربا يعنون للضيم أما حلّ ساحتهم * وما بهم من أبيٍ للهوان أبى قومي الأولى ضربوا أبيات مجدهم * على السماك ومدّوا فوقه الطنبا وأشرقوا في سما الاسلام منذ بدا * شموس فضلٍ وسادوا العجم والعربا وطوّقوا جيد أبناء الورى منناً * قد ألبستها لهم رقّاً ولا عجبا وقوله : بني قومنا سمعاً لما أنا قائل * سأمنحكم نصحي وإن لام عاذل بني قومنا هبّوا لإحياء مجدكم * فقد طال منكم غفلةً وتكاسل بني قومنا أنّ الشعوب قد ارتقت * وشعبكم بين البرية خامل بني قومنا أنّ المدارس أنشأت * وليس لكم ربع من العلم آهل بني قومنا أنّ المعارف أشرقت * ودونكم ليلٌ من الجهل حائل بني قومنا قد زيّن العلم أهله * وجيدكم من حلية العلم عاطل أيحسن أن ترقي الشعوب بجدّها * وجدّكم في مهبط الجهل نازل وتحرز شوطاً في التقدّم نائياً * وفي قطركم فعل التأخّر عامل الام فتور العزم عن طلب العلى * وفيكم لدى البأس الكماة البواسل الام الرضا بالجهل والعلم زاهر * وأبنية العرفان ملأي حوافل ألم يك في التاريخ أسلافكم لكم * غنىً عن ملامٍ أكثرته العواذل فهم خلّدوا الذكر الجميل وأصبحت * بغرّ سجاياهم تزان المحافل وقد آن أن تستعملوا الحزم والحجى * فعقل الفتى عن خطّة الخسف عاقل وإن تنبذوا سوء التخاذل والجفا * فما آفة الإخوان إلّا التخاذل وتبدو اتّحاداً بينكم وتكافلًا * فقد يضمن الفوز العظيم التكامل وإن تعمروا دور العلوم وتنفقوا * عليها فما حاز المكارم باخل وتربية الأطفال خير وسيلةٍ * لنجح المساعي إذ تعدّ الوسائل